ابن الأثير
182
الكامل في التاريخ
الكاتب سبط القشيريّ ، وأبو البركات الفراويّ ، والإمام عليّ الصبّاغ المتكلّم ، وأحمد بن محمّد بن حامد ، وعبد الوهّاب الملقاباذيّ ، والقاضي صاعد بن عبد الملك بن صاعد ، والحسن « 1 » بن عبد الحميد الرازيّ وخلق كثير من الأئمّة والزهّاد والصالحين ، وأحرقوا ما بها من خزائن الكتب ولم يسلم إلّا بعضها . وحصروا شارستان ، وهي منيعة ، فأحاطوا بها ، وقاتلهم أهلها من فوق سورها ، وقصدوا جوين فنهبوها ، وقاتلهم أهل بحرآباذ من أعمال جوين ، وبذلوا نفوسهم للَّه تعالى ، وحموا بيضتهم والباقي أتى النّهب والقتل عليه ، ثمّ قصدوا أسفرايين فنهبوها وخرّبوها ، وقتلوا في أهلها فأكثروا . وممّن قتل عبد الرشيد الأشعثيّ ، وكان من أعيان دولة السلطان ، فتركها وأقبل على الاشتغال بالعلم وطلب الآخرة ، وأبو الحسن الفندروجيّ ، وكان من ذوي الفضائل لا سيّما في علم الأدب . ولما فرغ الغزّ من جوين وأسفرايين عاودوا نيسابور ، فنهبوا ما بقي فيها بعد النهب الأوّل ، وكان قد لحق بشهرستان كثير من أهلها ، فحصرهم الغزّ واستولوا عليها ، ونهبوا ما كان فيها لأهلها ولأهل نيسابور ، ونهبوا الحرم والأطفال ، وفعلوا ما لم يفعله الكفّار مع المسلمين ، وكان العيّارون أيضا ينهبون نيسابور أشدّ من نهب الغزّ ويفعلون أقبح من فعلهم . ثمّ إنّ أمر الملك سليمان شاه ضعف ، وكان قبيح السيرة سيّئ التدبير ، وإنّ وزيره طاهر بن فخر الملك بن نظام الملك توفّي في شوّال سنة ثمان وأربعين [ وخمسمائة ] فضعف أمره ، واستوزر سليمان شاه بعده ابنه نظام الملك أبا
--> ( 1 ) . والحسين . B